البروتينات




البروتينات



ما هو البروتين؟
البروتين جزيئات كبيرة معقدة مصنوعة من وحدات صغيرة تسمى الحموض الأمينية (Amino acids) وترتبط الحموض الأمينية معاً داخل سلاسل طويلة تسمى "عديدة الببتيد" ويتألف البروتين من سلسلة أو أكثر من السلاسل الببتيدية. ويعتبر البروتين أحد المكونات الرئيسية الثلاثة للأغذية المهمة لجسم الإنسان، والمكونان الآخران هما الكربوهيدرات والدهون، توجد البروتينات في كل خلية من خلايا الحيوان والنبات وهي أساسية لحياة الحيوان والنبات. فالنبات يبني البروتينات من مواد في التربة والهواء. ويحصل البشر والحيوانات على البروتينات من الأغذية التي يتغذون بها وتشمل الأغذية ذات المحتوى العالي من البروتين اللحم والسمك والبيض والحليب والجبن.

ما هو التركيب الكيميائي للبروتينات؟
تحتوي جميع البروتينات على الكربون والهيدروجين والنيتروجين والأكسجين وقد تحتوي بعض البروتينات أيضاً على الحديد والفوسفور والكبريت. والبروتينات جزئيات كبيرة مصنوعة من وحدات أصغر تسمى الأحماض الأمينية. يدخل عشرون حمضاً أمينياً في تركيب آلاف من البروتينات المختلفة التي يحتاجها جسم الإنسان. ولكي تتكون تلك البروتينات لابد من حصول الجسم على إمداد كاف من جميع هذه الأحماض. وبعض الأحماض الأمينية المسماة الأحماض الأمينية الأساسية لا يستطيع الجسم انتاجها ولابد من توفرها عن طريق الأغذية المتنوعة. ويحتاج الكبار والأطفال إلى ثمانية أحماض أمينية أساسية بينما يحتاج الرضع إلى تسعة. أما الأحماض الأمينية المتبقية والمعروفة باسم "الأحماض الأمينية غير الأساسية فيستطيع الجسم تصنيعها.




الطعام والبروتينات :
أفضل مصدر للبروتينات هو الجبن والبيض والسمك واللحم والحليب وتسمى البروتينات الموجودة في هذه الأغذية باسم "البروتينات الكاملة" لأنها تحتوي على كميات كافية من جميع الأحماض الأمينية الأساسية.كما توجد بروتينات أخرى تسمى "البروتينات غير الكاملة" لأنها تفتقر إلى كميات كافية من واحد أو أكثر من الحموض الأمينية الأساسية وهذا النوع من البروتينات يوجد في الحبوب والبقوليات والمكسرات والخضروات. وتستطيع توليفة مكونة من نوعين من البروتينات غير الكاملة أن تزود الجسم بمزيج كامل من الأحماض الأمينية. ولتحقيق ذلك، يجب أن يحتوي كل بروتين غير كامل على كميات كافية من الأحماض الأساسية التي توجد في البروتين الآخر غير الكامل بكميات قليلة. فعلى سبيل المثال، يمكن دمج أحد أنواع الحبوب مثل القمح أو الشعير مع أحد البقول مثل البزاليا او الفول السوداني، ولابد من تناولهما معاً لإعطاء الاتزان الصحيح للأحماض الأمينية. يحتاج الرضع والأطفال إلى مزيد من البروتين وكذلك الحال بالنسبة للحوامل والأمهات المرضعات.قد يسبب البروتين غير الكافي في الطعام نقص الطاقة ونمواً بطيئاً أو غير مأمون ومقاومة ضعيفة للمرض. وقد يؤدي نقص البروتين أيضاً إلى الأوديما (حالة تتجمع فيها السوائل في أنسجة الجسم) مسببة انتفاخ الانسجة.




وفي البلدان النامية، يصاب العديد من الرضع والأطفال بمرض يسمى الكواشيوركر نتيجة لتناول كمية ضئيلة من الغذاء المحتوي على بروتينات كاملة أو عدم تناولها، وقد تسبب الحالات الشديدة ضرراً على الكبد والموت في النهاية.وهذا المرض ينشأ عند الأطفال بسبب النقص الحاد في البروتين الكامل وهذا البروتين هو وحده الذي يحتوي على الأحماض الأمينية الثمانية الأساسية التي لا يمكن للجسم تكوينها بنفسه ويسبب نقصه وقف نمو الطفل.


كيف يستفيد جسم الإنسان من البروتينات؟
تكون البروتينات جزءاً كبيراً من كل خلية في جسم الإنسان، فهي بذلك مهمة في بناء وحفظ وتجديد إصلاح خلايا الجسم، وخصوصاً العظام والغضاريف والعضلات، وبالإضافة إلى ذلك تحتوي كل خلية على بروتينات تسمى"الأنزيمات" تسرع التفاعلات الكيمائية وبدونها لا تستطيع خلايا الجسم القيام بوظائفها.. وهناك بروتينات معينة تقوم بأعمال محددة.




فعلى سبيل المثال يحتوي الدم على بروتينات مثل الألبومين (الزلال) والهيموجلوبين. ويساعد الألبومين في المحافظة على اتزان الجسم عن طريق الاحتفاظ بالماء في الدم. أما الهيموجلوبين فيحمل الأكسجين من الرئتين إلى خلايا الجسم. أما الأجسام المضادة فهي بروتينات في الدم تساعد على حماية الجسم من الأمراض. وهناك مواد كيميائية تسمى "الهرمونات" معظمها بروتينات تتحكم في عمليات النمو والتطور والتكاثر.




ويحصل الجسم على معظم احتياجاته من الطاقة من الكربوهيدرات والدهون، لكنه يستخدم البروتينات أيضاً للحصول على الطاقة عندما لا تستطيع الكربوهيدرات والدهون ان تفي باحتياجاته من الطاقة. وتنتج البروتينات حوالي أربع سعرات من الطاقة لكل جرام أي نفس المقدار الذي تسهم به الكربوهيدرات.



مصير البروتينات في الجسم بعد تناول الأغذية المحتوية على البروتينات أو البروتينات الجاهزة يحولها حمض الهيدروكلوريك الموجود في المعدة إلى مادة مخثرة (تغلظ وتكون على هيئة كتل) ثم تحللها الانزيمات الموجودة في المعدة والامعاء إلى أحماض أمينية منفردة تمتص في الدم وتنتقل إلى خلايا الجسم وتقوم كل خلية في الجسم بتركيب الأحماض الأمينية وتحويلها إلى البروتينات التي تحتاجها.. ويتحكم في هذه العملة الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين
(D N A) وهي مادة توجد في نواة كل خلية.ولابد أن يشتمل الغذاء اليومي على البروتينات لأن الجسم لا يستطيع تخزينها للاستفادة منها لاحقاً. لكن البروتينات الزائدة يحولها الجسم إلى كربوهيدرات ودهون.




وإذا لم يتحصل الجسم على بروتينات كافية من الغذاء المتناول فإنه يستخدم بروتينات من خلايا الكبد وأنسجة العضلات. واستخدام الجسم المتواصل لهذه البروتينات قد يضر بهذه الأنسجة بشكل دائم.