النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: واو الأصداغ و أطرف المواقف التي صاحبتها

  1. #1
    مشرف عام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2017
    المشاركات
    345

    واو الأصداغ و أطرف المواقف التي صاحبتها


    حكي أن المأمون قال: ليحيى بن أكثم: هل تغديت؟

    قال: لا وأيد الله أمير المؤمنين.

    فقال المأمون: ما أظرف هذه الواو وأحسن موقعها!

    هذه الواو هي واو الفصل، فعندما قال يحيى : لا وأيد الله أمير المؤمنين . بينت هذه الواو أن ما قبلها جملة وما بعدها جملة أخرى .

    وفي قصة أخرى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رأى عند أعرابي ثوباً جميلاً ،فقال الصديق : هل تبيعه ؟

    فقال الأعرابي: لا يرحمك الله . فقال الصديق : قل: لا ، ويرحمك الله .

    فالواو تكون ضرورية حتى لا يتوهم المستمع أن القائل يدعو عليه أو على غيره

    فعندما قال الأعرابي (لا يرحمك الله) فقد يظن البعض أنها دعوة على الصدّيق .

    وقيل أن مثل ذلك حدث مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عندما سأل عن شيء ، فأجيب بقول القائل : لا أطال الله بقائك .

    فقال له عمر : ويحك ألا تقول : لا و أطال الله بقائك .

    وكان الصاحب بن عباد يقول: هذه الواو أحسن من واوات الأصداغ.

    فما واو الأصداغ؟

    حينما كانت الجواري في ذلك الزمن، يَتَزّيّن لسادتهن، ولأنفسهن في محافلهن، فإنهن يُضفرن شعورهن... بحيث تنزل منه على

    خدودهن خصل معقوفة مدببة بشكل واوات، فيكون للمرأة منظر بهي، تَسُرُّ به مالكها أو بعلها.. ويكون محل تلك الواوات العجيبة في

    الأصداغ والخدود. فيقول الصاحب بن عباد ـ رحمه الله ـ إن واو عمر تلك... في إحكامها، وتمكن محلها، واستغناء واضعها بها عن

    الكلام والبيان، وحُسْن رونقها.. لأجمل ـ والله، من واوات النساء الجميلات المزينات بشعورهن..

    فاحرص على واو الأصداغ وضعها في اعتبارك، خاصة عند الدعاء بعد أداة نافية ، حتى لا يفهم عنك غير قصدك، وقل : لا و

    يغنيك الله ، أو قل : لا و وهبك الله خيرًا ..
    الصور المرفقة الصور المرفقة  

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •