يرجع أصل هذا المثال إلى قصة قديمة وهي قصّة "حليمة" زوجة حاتم الطائي، الرجل الذي اشتهر بالكرم والجود على كلّ المحيطين به، وكانت زوجته تتّصف بالبخل بين جيرانها.
ويحكى أنّها كانت تقتصد في استعمالها لكلّ شيء، حتّى أنّها كانت تضع السّمن عند الطهي بأصغر ملعقة لديها، وذات يوم أراد زوجها أن يعلّمها الكرم فروى لها قصة من الأثر أنّ الأقدمين قالوا كلّما قامت المرأة بوضع ملعقة سمن زائدة بالإناء عند الطهي كلما أزاد الله في عمرها يوماً، فأخذت حليمة تستخدم السمن بسخاء عند الطهي حتى تعوّدت على ذلك وأصبح طعامها طيباً.
وفي يوم أصابها مصيبة عندما توفّي ابنها الوحيد والذي كانت تحبّه كثيراً، حزنت عليه بشدة حتى وصل بها الأمر أنّها تمنّت الموت، لذا عادت تقلّل السمن في الطبخ حتّى ينقص عمرها وتموت، فقال الناس: "عادت حليمة لعادتها القديمة" وانتشر المثل بسبب تلك القصة.