الخير:
هو كل مايبعث الرضا والاستحسان، والخير عند أرسطو مطابق للفضيلة، ويرى بعضهم أن الخير قيمة من طبيعة الفعل الإنساني، لا تتغير بتغير الزمان والمكان، فالإيثار مثلاً عملٌ خيرٌ عن أي فاعل يصدر وفي أي زمان، ويرى آخرون أن الخير صفة يخلعها العقل على الأفعال وفقاً للظروف والأحوال المتغيرة، فما هو خير بالنسبة إلي، قد يكون شراً على غيري.

الشر:
يعرف أنه نقيض الخير، وهو موضوع للاستهجان والذم، ترفضه الإرادة الحرة الخيرة، وتحاول التخلص منه، لأنه يهدد الصالح العام ويلحق الضرر بالفرد والمجتمع، ويرى بعضهم أن الخير والشر يرتبطان بفعل الإنسان، أي لاوجود لخير بالذات أو شر بالذات، وقال سقراط: لا أحد يفعل الشر مختاراً، بل بعض من يفعل الشر يظن أنه خير لجهله أو هكذا تزين له دوافعه ومصالحه، والإنسان الشرير هو من لا يفعل الخير عندما يجب عليه فعله أو من يلحق الأذى بالآخرين، ومن الشرور الألم والمرض، الكذب والعدوان.

أهم القيم الناتجة عن الوعي الاجتماعي:
أولا: العدالة:
عندما يسيطر حب الذات والطمع على الإنسان يجعله يسيء إلى أقرب الناس إليه باغتصاب حقه وظلمه، والعدل هو المماثلة والمساواة بين البشر، وإعطاء كل ذي حق حقه، والعادل هو من يحترم حقوق غيره، فلا يخضع لميل أو هوى ولايجور بحكمه على أحد، والعدالة سيدة القيم والفضائل.

ثانياً: الحق:
هو ما للإنسان على الآخر أو على نفسه أو على مجتمعه، ويتطابق مع القواعد الأخلاقية ويجعلها تتجلى في حلة الموضوعية ( قول الحق-حكم حق )، والحق مقدم على الخير وضده الباطل، والقيم الأخلاقية تجعل لدى الإنسان شعوراً بأن له من الحق بقدر ماعليه من الواجب، والحق والواجب متقابلان متكاملان، ويكاد أحدهما يحل محل الآخر شرط الاستخدام الصحيح للحق.

ثالثاً: الواجب:
هو ماينبغي ومايجب عمله، وهو مايعاقب الإنسان على تركه، لذلك يذم المهمل عمله، وعندما يقوم الناس بواجباتهم يصلح المجتمع ويعمر ويتطور والعكس صحيح.
والواجب عند كانط إلزامي وجازم يحملنا على طاعته ولا يرتبط بنتائج الفعل بل بالنية.

رابعاً: الوفاء:
قيمة كبيرة تشكل الثواب المعنوي للإنسان الذي يدفعه دوماً تجاه الصواب، ولاسيما إذا كان الوفاء لمن يحتاج إليه ويستحقه، وهو التزام أخلاقي ينبع من الداخل وينعكس على الآخر، وهو رد الجميل ومبادلة المعروف بالمعروف وعدم النكث بالعهود والمواثيق.

خامساً: الفضيلة:
معناها: العفة – الاعتدال – العدل – الإحسان، والفاضل هو من يقوم بواجبه ويستجيب لقوة عاطفية داخلية خاضعة لحكم العقل، وهي عمل الإرادة الواعية، والشعور بالواجب والعدل يرافقه التفكير في الأفضل، ويتطلع من خلاله إلى تحقيق الخير وسعادة الآخرين، ونقيضها الرذيلة.

سادساً: الضمير:
يصدر به الإنسان أحكاماً أخلاقية مباشرة على الأعمال، وقوة داخلية تجعلنا ندرك الخير والشر قبل الخبرة والتجربة، ورأى آخرون أن الضمير يتكون بالتربية والخبرة والتجربة.

* من كتاب الفلسفة للصف العاشر.