الاســـم:	التعليم الإلكت&#15.png
المشاهدات: 1927
الحجـــم:	433.9 كيلوبايت

تزايد الاهتمام بالتعليم الالكتروني فى السنوات الأخيرة بجميع وسائله لفتح أفاقاً جديدة للمتعلمين لم تكن متاحة من قبل، وهيأ حلاً واعداً لحاجات طلاب المستقبل
والتعليم الإلكتروني يعتبرضرورة أساسية لتحقيق مجتمع المعرفة، وليس العالم العربي بمعزل عن التعليم الإلكتروني وعصر المعرفة على الرغم من بعض التحديات الحقيقية التي تواجه هذه الدول العربية، ولذلك يجب عليها أن تحدد رؤيتها المستقبلية بخصوص العملية التعليمية، وأن يكون التعليم الإلكتروني أحد عناصر هذه الرؤية بل أحد السياسات التي يمكن الإفادة منها، وأن عليها اختيار ما يناسبها من وسائل التعليم الإلكتروني المتعددة، وأن تدرس تجارب الدول النامية الأخرى المشابهة لنفس ظروفها والاستعانة بالخبراء منها، وأن تتعاون مع بعضها لتتبادل بث البرامج، مما يخفض تكلفة استخدام التعليم الإلكتروني.
وهناك عدد من دول العالم المتطور وبعض دول العالم النامي قامت بتجارب رائدة في مجال تطبيق أنظمة مختلفة للتعلم الإلكتروني، حيث تعد تجربة التعلم الإلكتروني تجربة جديدة في ميدان التعليم في الدول النامية عامة والمنطقة العربية خاصة، وإن كانت الدول المتقدمة بطبيعة الحال قد سبقت في هذا الميدان، وفيما يلي بعض هذه التجارب.

تجربة الولايات المتحدة الأمريكية عام (1993م)
في دراسة عملية تمت عام 1993م تبين أن 98% من مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الولايات المتحدة لديها جهاز حاسب آلي لكل9 طلاب، وفي الوقت الحاضر فإن الحاسب متوفر في جميع المدارس الأمريكية بنسبة (100%) بدون استثناء، وتعتبر تقنية المعلومات لدى صانعي القرار في الإدارة الأمريكية من أهم ست قضايا في التعليم الأمريكي، وفي عام 1995م أكملت جميع الولايات الأمريكية خططها لتطبيقات الحاسب في مجال التعليم، وبدأت الولايات في سباق مع الزمن من أجل تطبيق منهجية التعليم عن بعد وتوظيفها في مدارسها، واهتمت بعملية تدريب المعلمين لمساعدة زملائهم ومساعدة الطلاب أيضاً، وتوفير البنية التحتية الخاصة بالعملية من أجهزة حاسب آلي وشبكات تربط المدارس مع بعضها، إضافة إلى برمجيات تعليمية فعالة كي تصبح جزءاً من المنهج الدراسي.

التجربة البريطانية
في بريطانيا ظهر ما يسمى بـ (الشبكة الوطنية للتعليم) والتي تم فيها ربط أكثر من: (32.000) مدرسة بشبكة الإنترنت، و9 ملايين طالب وطالبة ، و (450.000 معلم)، وفي هذه الشبكة كل طالب وطالبة أُعطي عنواناً إلكترونياً، كما يتوقع من عملية التطبيق بأنه سيقلل العمل الورقي، وسيتم تدريب المعلمين ومراقبة مستويات أدائهم، كما تم تدريب وتزويد 10 آلاف معلم بأجهزة حاسب نقال، كذلك تم توصيل مختلف المواقع التعليمية بهذه الشبكة ويتم إرسال المعلومات والمواد التعليمية من موقع الشبكة الوطنية إلي المدارس، ويمكن كذلك الحصول علي المنهج الدراسي على شكل أقراص مدمجة.

التجربة الكندية
تعتبر كندا من الدول الرائدة في التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وأتت الحاجة لهذا النوع من التعليم لاتساع رقعة الدولة واختلاف مستوياتهم التعليمية، تدعم الحكومة الفيدرالية نشاط الهيئة المختصة بهذا النوع من التعليم (canaria) لتسريع التطور الكبير في الإنترنت عن طريق زيادة فاعلية الشبكات، لهذا اهتمت الحكومة بشبكات الربط بين المدن وداخل المدن وأوجدت مشروعاً وطنياً لهذا الغرض، وقد بدأت اللجنة الاستشارية للتعليم الإلكتروني ببرنامج أطلقت عليه اسم (طفرة التعليم الالكتروني ، التحدي الكندي)، ويركز هذا المشروع على تسريع استخدام التعلم الإلكتروني في التعليم عن طريق زيادة المرونة ورفع كفاءة البرامج التعليمية الإلكترونية في المؤسسات التعليمية الكندية، وتعتبر كندا مثالاً متميزاً لدمج التعليم الإلكتروني في التعليم.

التجربة الألمانية
لا زالت ألمانيا في طور التقدم في مجال التعليم الإلكتروني، ولا تزال من أقل الدول صرفاً على هذا النوع من التعليم مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، ولا زال التركيز على التعليم التقليدي مع الإفادة من بعض مجالات التعلم الإلكتروني، وتمتلك ألمانيا مشروعاً متطوراً للربط اللاسلكي بين الوحدات التعليمية، ومن ضمن مهام ذلك المشروع تشجيع وسائل التعليم الحديثة عبر تلك الشبكات، وقد تم ربط تلك الشبكة بشبكات عالمية تهيئ المجال لتبادل المعلومات فيما بينها، ومن ضمن المشاريع الألمانية الناجحة، الإفادة من تلك الشبكات في توفير المعلومات الوظيفية، وهو ما تم تطويره ليشمل التعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني ليس شائعاً في ألمانيا نتيجة الكثافة السكانية وتقارب المدن، إلا أن استخدامه لتعليم الكبار تجربة رائدة تلفت الأنظار.